عادل أبو النصر

328

تاريخ النبات

وجد منه نوع هو في الحقيقة وسط بين النوع المعروف عند النباتبن بالاليوم بوروم . والنوع الآخر المعروف عندهم باسم A . Ampeloprasum « على أن الفحص المجهري الذي اجراه أخيرا الدكتور فولكنس أثبت مسألة جديرة بالاعتبار وهو ان الكراث الذي وجد في المقبرتين الانفتي الذكر ليس من هذين النوعين ولا من نوع وسط بينهما كما يظن البعض بل هو نوع آخر خلافهما وخلاف جميع الأنواع الموجودة الان وانما فيه خواص مشتركة بينها كلها . . « 1 » ولقد اعتنى بزراعته اليونان وذكره قسطوس الحكيم في كتابه الفلاحة اليونانية - قال : « الكراث نوعان نوع يقال له الرقيق وهو النبطي ونوع يقال له الغليظ وهو الرومي ، فاما الكراث النبطي فلا يكاد ينقطع السنة كلها ، واما الغليظ فإنه يزرع في أيلول فيكون أوان ابانه في أواخر تشرين الثاني ، ويمتد زمانه إلى آخر فصل الشتاء ، وإذا اكل الكراث نيا أو مطبوخا نقي الصدر من الاخلاط الغليظة ونفع من اورام البواسير . . . » وقد عرفت قيمته الغذائيه أيضا في روما ، فلقب نيرون بأكل الكراث لكثرة ما كان يتناول منه ممزوجا بالزيت وذلك لتحسين صوته . . وفي القرون الوسطى كانت تتهافت على اكله عامة الشعب وبنوع خاص في اراس Arras فكان يستعمل كشوربا أو طعام من لحم مخردل . . وكان الكراث في انكلترا يؤكل من جميع الطبقات وقد بلغت زنة الواحدة منه في احدى مقاطعاتها 5 ، 2 كيلو غرام . قال شكسبير أثناء انتصار معركة الجالوازيين على السكسونيين الغزاة على الجزر البريطانية عام 640 - « كان الكراث مرسوما على قبعات الجالوزيين البواسل اعترافا منهم بعرفان الجميل وهكذا استمر الكراث حقبة طويلة من الزمن رمزا وطنيا لسكان بلاد الجالوزيين في يوم عيد مليكهم القديم وزعيمهم القديس داود . .

--> ( 1 ) الزراعة المصرية القديمة تاليف شكري صادق 1916